عبد الملك الجويني

9

نهاية المطلب في دراية المذهب

والذي يحقق ذلك أن اللوث لو تعلق بواحد ، فلا يقين ، [ والبداية ] ( 1 ) بالمدعي ، [ فكذلك ] ( 2 ) إن اشتمل اللوث جماعة . ووراء ذلك سر مصلحي ( 3 ) ، وهو أن تعيين واحدٍ من جمع مما يعسر إظهار اللوث فيه على التخصيص ، وإذا ثبت أصل اللوث - والتغليظ على المدعي ، [ بتعدد ] ( 4 ) اليمين - كفى [ وأقنع ] ( 5 ) ، وهذا ذكرناه نقلاً من كلام صاحب التقريب ، وصرح به القاضي ، ودل عليه فحوى كلام الأئمة ، والتعليل ظاهر فيه [ ممّا ] ( 6 ) أوضحناه ، والقتلُ الذي جرى في خِطة اليهود [ لوث تعلق ] ( 7 ) بجمع ، والرسول صلى الله عليه وسلم أثبت التحليف بدايةً بالمدعين ، ولو آل الأمر إلى الحلف وإقامة الخصومة ، لعينوا . هذا ما يقتضيه ترتيب الخصام ، وكان اللوث معلوماً مع جمع اليهود القاطنين [ لتلك الحِلّة ] ( 8 ) . 10888 - فإذا تمهد ما ذكرناه ، فلو علم القاضي اللوثَ بنفسه بأن [ عاين ] ( 9 ) بعضَ ما نصصنا عليه في تصورات اللوث ، [ بنى ] ( 10 ) عليه ، ولا يخرّج هذا على اختلاف القول في أن القاضي هل يقضي بعلمه ؛ فإن هذا ليس قضاء منفذاً ، وإنما هو إقامة حجة معتضدة بظاهرٍ مغلِّب على الظن . 10889 - ثم قال الأئمة : لو شهد جمع من النسوان والعبيد عند القاضي بوقوع

--> ( 1 ) في الأصل : : والدراية " . ( 2 ) في الأصل : " وكذلك " . ( 3 ) كذا تماماً . وقدرت أنها ( مصطلحي ) ، ولكن هذا اللفظ لم يسبق من قبل على طول الكتاب . ( 4 ) في الأصل : " تعدد " . ( 5 ) في الأصل : " واقع " . ( 6 ) في الأصل : " فما " . ( 7 ) في الأصل : " لوثة فتعلق " . ( 8 ) في الأصل : " لذلك الحيلة " . ( 9 ) في الأصل : " على " . ( 10 ) في الأصل : " كفى " .